أصدر مجموعة من علماء الأزهر (أعضاء في مجمع البحوث الإسلامية) مذكرة تتضمن فتوى بمخالفة قانون الضرائب العقارية الجديد للشريعة الإسلامية، ودعوا مجلس الشعب المصري لتصحيح هذه المخالفة.
وكان غالبية أعضاء مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف قد تقدموا بمذكرة بحثية لسكرتارية المجمع عبروا فيها عن رفضهم للضريبة العقارية، باعتبارها جبابة مرفوضة شرعًا، وتؤخذ على أمر من ضرورات الحياة، وهو المسكن الذي لا يأتي بعائد ولا يجوز أخذ الضرائب عليه.
وقد ضمن أعضاء المجمع في مذكرتهم رفض الضريبة الجائرة -على حد وصفهم- بدلائل شرعية عديدة، وطالبوا بأخذ موقف شرعي من هذه الضرائب، فقامت السكرتارية بإعداد تقرير عنها لرئيس مجمع البحوث الإسلامية الدكتور سيد طنطاوي، الذي رفض تناولها خلال جلسة المجمع القادمة.
وقال الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية في مداخلة مع برنامج "الحياة اليوم": "الأصل في شريعة الإسلام هو أن توفِّر الدولة لمواطنيها كافة حقوقهم، وتوفير كافة الخدمات لهم"، مضيفاً: "إذا عجزت الدولة عن ذلك واحتاجت إلى ضرائب، تقوم بفرض ضرائب على أشياء لم تكن من الحاجات الأساسية للإنسان، ولم نعهد في أي من العصور الإسلامية السابقة فرض ضرائب على المسكن الخاص، فهذا يخالف الشرع".
وكان عدد من علماء الأزهر قد أعلنوا رفضهم للضريبة العقارية الجديدة مستندين لأسباب شرعية، وأنها تمثل جباية مرفوضة شرعاَ.