توسع مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المزمع إصداره بالأردن في الاستناد إلى أحكام الشريعة الإسلامية وذلك بعدم الأخذ بمبدأ المذهب الواحد واعتماد التخيير بين المذاهب الفقهية المختلفة بما يحقق المصلحة العامة.
وتضمن مشروع القانون الجديد 320 مادة قانونية عالجت مختلف قضايا الأحوال الشخصية من ميراث ونفقة وأحكام الزواج والطلاق والحضانة بصورة موسعة استندت إلى أحكام الشريعة الإسلامية والمذاهب الفقهية المتعددة، كما عالج المشروع من خلال نصوص قانونية مسائل وقضايا كانت تحال إلى الفقه الحنفي بالاستناد إلى كل المذاهب الفقهية.
وذكرت مصادر قضائية -وفقاً لصحيفة 'الدستور' الأردنية - أن قاضي القضاة الدكتور أحمد هليل شكل لجنتين لوضع ومناقشة بنود المشروع، كما تم عرضه على مجموعة من القضاة وأساتذة الشريعة والفقه في الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني.
وقد تناقلت وسائل الإعلام الأردنية جانبا مما جاء في مشروع القانون من مواد وتعديلات كان من أبرزها:
ـ الإبقاء على مادة الخلع لكن في حال ما قبل الدخول فقط، مقابل التوسع في بنود أخرى في قضايا التفريق بسبب النزاع والشقاق وتسهيل إجراءات إثبات الشقاق والنزاع لجهة المرأة، مضافا إليها حالة عقم الزوج.
ـ إدراج نص واضح بإلزام الزوج بتسجيل إقرار قبض 'مهر الزوجة' بوثيقة رسمية في المحكمة وإلغاء اعتماد 'السند' الخطي لضمان عدم توقيع الزوجة على الإقرار تحت الإكراه.
ـ يلغي مشروع القانون ادعاء الزوج بنشوز الزوجة في حال ثبوت حملها بخلاف ما نص عليه قانون الأحوال الشخصية المعمول به إضافة إلى إلزامه بجزء من نفقات الولادة للزوجة إن اقتضت حالتها لذلك في المستشفيات أو المراكز العلاجية.
وأعاد مشروع القانون ترتيب مستحقي حضانة الطفل التي اشتملت على 13 ترتيبا بينما أدخل "الأب' ضمن ترتيب الحضانة، وإلغاء حصر الحضانة على النساء بحيث احتل الأب وفقا للترتيب المقترح بعد الجدة والأم كما يعطي القاضي الحق في رفع سن الحضانة إلى 18 سنة في بعض الحالات للطرفين، فقد أعطى الحاضن حق الحضانة على الصغير في قضايا النفقة وغيرها فما عاد الصغير قبل سن 18 يذهب إلى المحكمة من باب عدم إيقاع الأطفال بالحرج.
ويتطلب إقرار مشروع القانون إحالته إلى ديوان التشريع والرأي بعد عودته إلى الرئاسة من وزارة الأوقاف التي تلقت المشروع من قبل رئاسة الوزراء ليصدر في قانون مؤقت أو الانتظار لعرض المشروع على المجلس النيابي المقبل بعد عقد الانتخابات النيابية المتوقعة في الربع الأخير من العام الحالي.