تبدأ اليوم في الدوحة جلسات الملتقى الثاني لتلاميذ وأصحاب الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، بمشاركة 60 باحثا وأكاديميا من أصدقاء الشيخ وتلاميذه، بحضور الدكتور عصام أحمد البشير وزير الإرشاد السوداني الأسبق، والشيخ سلمان بن فهد العودة من السعودية والدكتور طارق السويدان من الكويت، والشيخ راشد الغنوشي من تونس، والدكتور أحمد الريسوني من المغرب، والدكتور علي محيي الدين القرة داغي من قطر.
ويناقش الملتقى على مدى أسبوع في عدة جلسات مغلقة أبحاثا حول فقه القرضاوي ومنهجه الوسطي ودوره في وضع أسس مدرسة "الوسطية المعاصرة في الفقه".
وسيتحاور الشيخ مع المشاركين في الملتقى ويرد على أسئلتهم حول أسس منهجه الوسطي، الذي يتميز بالرؤية الشاملة، والمتوازنة التي تقوم على التيسير في الفتوى، والتبشير في الدعوة، وعلى الموازنة بين ثوابت الشرع ومتغيرات العصر، وعلى الاجتهاد المنضبط الصادر من أهله في محله، وعلى الحوار مع الآخر، والتسامح مع المخالف.
وكان الملتقى الأول الذي عقد في منتصف يوليو 2007، بمشاركة أكثر من 100 باحث وأكاديمي، قد أوصى بإنشاء "كرسي القرضاوي للدراسات الإسلامية المعاصرة" في إحدى الجامعات العريقة في أوروبا أو أميركا، وإعداد الأعمال الكاملة للقرضاوي ترتيبا وتحريرا ثم تلخيصا، على أن يتم إخراجها في صورة ورقية وإلكترونية، وإعداد فيلم وثائقي لمسيرة الشيخ باللغات الإسلامية والغربية، وإعداد الأعمال الصوتية والمرئية في صورة متكاملة تصلح لأن تكون مكتبة صوتية ومرئية، وإعادة إنتاج أعمال الشيخ تلخيصا أو تجزئة أو تركيبا لتناسب نوعيات متعددة من القراء سواء بصورة مطبوعة أو إلكترونية، والإسهام في إخراج أبحاث الشيخ التي لم تكتمل أو لم يتم إعدادها للنشر.
ويعد الشيخ القرضاوي من أبرز دعاة (الوسطية الإسلامية) التي تجمع بين السلفية والتجديد وتمزج بين الفكر والحركة، وتركز على فقه السنن، وفقه المقاصد، وفقه الأولويات.
ويشارك في عضوية عدد من المجامع والمؤسسات العلمية والدعوية والعربية والإسلامية والعالمية، منها: المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامية بمكة، والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن، ومركز الدراسات الإسلامية بأكسفورد، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
كما نال العديد من التقديرات، حيث حصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام 1411هـ، كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الإسلامية لعام 1413هـ بالاشتراك، وحصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م.